السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

647

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

المطلق والمقيّد ص 403 قوله : ( 1 - الإطلاق : وفيه فصول . . . ) . وفيه نبحث عن أمرين : تعريف المطلق ، واعتبارات الماهية : 1 - عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شايع في جنسه وأريد بالجنس معناه اللغوي لا المنطقي أي ما دلّ على شايع في سنخه . ويمكن المناقشة في هذا التعريف : أوّلًا - انّ المطلق ليس دائماً يدلّ على الشائع في جنسه بل قد لا يكون في مورده جنس وطبيعة ولا شيوع وسريان أصلًا كما في الإطلاق الأحوالي لزيد وفي الإطلاق المثبت للوجوب في قبال الاستحباب في الأمر وللملكية في قبال الحقية في اللام أي الإطلاق المثبت للضيق فكأنّ هذا التعريف ناظر إلى مثل أسماء الأجناس فقط . وثانياً - انّه يفترض دلالة المطلق على الشيوع والسريان وسوف يأتي أنّ حيثية السريان والانطباق على الأفراد ليس مدلولًا للفظ المطلق وإنّما هو بحكم العقل في مرحلة وراء مرحلة الدلالة واللفظ وامّا المدلول للمطلق حتى في أسماء الأجناس ليس إلّا نفى القيد عن ذات الطبيعة على ما سوف يأتي . ولعلّه من هنا ذهب بعض الأعلام إلى عدم وجود معنى اصطلاحي للمطلق عند الأصوليين ، بل الإطلاق عندهم يكون بنفس المعنى اللغوي له وهو